المقريزي

42

إمتاع الأسماع

عباس الساعدي ، عن أبي حميد الساعدي قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : اخرصوا ، وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق ، وقال لها : أحصي ما يخرج منها فلما أتينا تبوك قال : أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد ، ومن كان معه بعير فليعقله ، فعقلناها ، وهبت ريح شديدة ، فقام رجل فألقته بجبل طيئ ، وأهدى ملك أيلة للنبي ( ص ) بغلة بيضاء ، وكساه بردا ، وكنت له ببحرهم فلما أتى وادي القرى قال للمرأة : كم جاء حديقتك ؟ قالت : عشرة أوسق خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني متعجل إلى المدينة ، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل . فلما - قال ابن بكار : كلمة معناها - أشرف على المدينة قال : هذه طابة ، فلما رأى أحدا قال : هذا جبل يحبنا ونحبه ، ألا أخبركم بخير دور الأنصار ؟ قالوا : بلى ، قال : دور بني النجار ، ثم دور بني عبد الأشهل ، ثم دور بني ساعدة ، أو دور بني الحارث بن الخزرج ، وفي كل دور الأنصار يعني خيرا ، وقال سليمان بن بلال : حدثني عمرو ، ثم دور بني الحارث ، ثم بني ساعدة . وقال سليمان : عن سعد بن سعيد ، عن عمارة بن غزية ، عن عباس ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحد جبل يحبنا ونحبه ، قال أبو عبد الله : كل بستان عليه حائط فهو حديقة ، وما لم يكن عليه حائط لم يقل حديقة ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) 6 / 328 ، كتاب الجزية والموادعة ، باب ( 2 ) إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم ؟ حديث رقم ( 3161 ) مختصر جدا كما قال الحافظ : وهذا القدر لا يكفي في مطابقة الحديث للترجمة . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1482 ) .